كي لسترنج

333

بلدان الخلافة الشرقية

التبدلات . ثمّ في ختام هذه المئة ، أسهب علي اليزدي في وصف زحف تيمور من الأهواز إلى شيراز ، وهي تقع على طريق من أهم الطرق . تتشعب طرق هذا الإقليم كلها من شيراز . ومن الأوفق ان نبدأ بالطرق الذاهبة إلى ساحل البحر . فان سيراف وجزيرة قيس ثم جزيرة هرمز ، وقد أضحت كل واحدة منها بالتعاقب أهم فرضة على خليج فارس ، كانت الطرق تؤدى إليها ، على نحو ما هي عليه اليوم طرق القوافل والبريد المنحدرة إلى بوشير التي بلغت اليوم شأو هرمز في القديم . فأبعد هذه الطرق شرقا ، الذاهبة إلى الساحل ، كان الطريق المؤدى إلى الفرضة المقابلة لجزيرة هرمز . ومنها يحاذى الساحل ، فينتهى إلى مدينة هرمز . وسنأتي في الفصل الثاني والعشرين على وصف هذين الموضعين . فإذا بارح الطريق شيراز ، مرّ بسروستان وفسا إلى دار ابجرد وفرج وطارم . فإذا دار إلى الجنوب فإنه كان يصل قديما إلى مدينة سور وأو شهرو أو على ما سماها به المستوفى توسر . ونشأ في أيام الصفويين ، غير بعيد منها ، بندر عباس ، وهي ما زالت قائمة ، على ما سيأتي بيانه ، وقد انتهت الينا صفة هذا الطريق في خمسة من مراجعنا « 16 » . وثاني هذه الطرق ، الطريق الآخذ من شيراز جنوبا ، وكان ينتهى في الأزمنة الأولى بسيراف . ولكن بعد خراب هذه الفرضة سلكت القوافل طريقا يتفرع منه في منتصفه فيتجه إلى الجنوب الشرقي نحو الساحل . وكان هذا الطريق الجديد ، ينتهى إلى الفرضة المقابلة لجزيرة قيس ، وهو الطريق الذي وصفه المستوفى . وذكر المقدسي أيضا طريقا مهما آخر يخرج من دار أبجرد على طريق هرمز ، يتجه نحو الجنوب الغربى إلى سيراف ، وكان يقاطع الطريق من شيراز إلى جزيرة قيس الذي وصفه المستوفى بعد هذا الزمن . وكل هذه الطرق البادئة من شيراز كانت تمر بكوار إلى جور أو فيروز اباد وكان فيها يتفرع الطريق القديم ذات اليمين منحدرا إلى سيراف . والطريق الذي جاء ذكره في فارس نامه ، ينعطف في فيروزاباد إلى اليسار فيمر بكارزين إلى لاغر ، ومنها

--> ( 16 ) ابن خرداذبه 52 و 53 ؛ الاصطخري 131 و 132 و 170 ؛ المقدسي 454 و 455 ؛ فارس نامه 85 أ ؛ المستوفى 200 .